406_درّةُ عُمري
عيناكِ تَبوحُ بأسْرارِ
لَعَجَتْ في صَدرِكِ كالنّارِ
قولي ما شئتِ بلا خَفرٍ
فالصَّمتُ عَدُوُّ الأحْرارِ
ثوري إنْ شئتِ و مِن غَضَبٍ
سيري بجَحافلِ ثوّارِ
و ارمي سَهمًا يُدمي كُتُبي
ما دامتْ تَستُرُ إنكاري
فأنا مَن صاغَ غِوى لُغَتي
و إليكِ تَسَلَّلَ إبهاري
و وَضَعتُ سُمّي في دَسَمٍ
أسْقيتُكِ مُرَّ الأخْطارِ
و حَفَرْتُ مَناهِلَ مِِن لَهَبي
في رَغبةِ روحِكِ بالثارِ
فَرَوَيْتُ بِها عِشْقي شَغَفًا
منْ غَيْرِ جُنوحِ الأغْرارِ
فأَوارُ العِشقِ لَهُ سَبَبٌ
و لَهُ مِنّي يَدُ أعذاري
ما كُلُّ حُروفي قَد كُتِمَتْ
بأحاجي الوَصْلِ كأخْباري
فَلَكَمْ شَرَدَتْ مِنّي حُجَجٌ
فَضَّتْ سُتُري عنْ أفكاري
أسرتني مِن قولي كَشَفَتْ
مَكنونَ فؤادي لِلسّاري
و إليكِ أشَرْتُ بلا أسَفٍ
يا دُرّةَ عمري و الدّارِ
عيناكِ و ثَغْرُكِ لي كَنَفٌ
مَهدْي في اللّيلِ و أقْماري
قبلان المصري

