-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( ع ) رمز نهضة الأمة الإسلامية .. كتبت : أ . نمارق جواد

 

الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( ع ) 

رمز نهضة الأمة الإسلامية 

كتبت : أ . نمارق جواد 



كمشكاة فيها مصباح

قمر يشع، ولا يبلى بهاؤه

لا بد من العودة إلى منبع الزهراء لحمل راية التغيير والمطالبة بالإصلاح والبناء... قمة الكمال الإنساني مواقفها الجليلة في حوادث خطيرة... 

رمز ونهضة الأمة الإسلامية جمعاء السيدة الزهراء...

تتوالى الأيام، وتتقادم الليالي، وفاطمة الزهراء عليها السلام قمر يشع، ولا يبلى بهاؤه .. إنها كلمة طيبة ترددها شفاه المؤمنين، ومنهاج يقتدي به الصالحون .. إنها شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء... 

عندما تصوغ رسالات الله عز وجل امرأة لتضعها في الذرى السامية والقمم العالية ، فان هذا لمعجزة و كمال إنساني، و ان البيت الرفيع الذي يبنى على أساس الايمان بالله ويمتلأ بعبق ذكر الله، له دور كبير في الارشاد والتوصيات، وتوعية المرأة بتلك المهام كما توعية المجتمع بها من اشد الضرورات لنهضة شاملة في الأمة، ولإنفاذ احكام الرب في الأرض، ونهضة الامة الرشيدة لن تتحقق الا بأيادي بيضاء وحينما تنهض المرأة تعطي زخما مماثلا لنهضة الامة لأن دورها الرسالي لا يقتصر على جيلها، وانما أيضا على الجيل الواعد عبر تربية وقيادة الجيل القادم. فكيف بالزهراء فاطمة حيث لم تقتصر (عليها السلام) على تثقيف الافراد بل انها انصرفت الى توعية الجماهير عندما تطلبت الرسالة المحمدية ذلك، والشاهد على ذلك خطبتها في مسجد رسول الله امام حشد من المهاجرين والانصار، وفيها دعوة الى مقاومة الظلم والاستبداد والتمسك بتعاليم الله وتعاليم رسوله، فكانت خطبتها سياسية اجتماعية وعقائدية، بمعنى اخر كانت خطبة شاملة عامة أحاطت بكل متطلبات الظروف التي كانت تمر بها الأمة الإسلامية حينذاك.

كانت ممن رفع لواء الدفاع عن الحقوق والحريات وممن طالبوا بحق المجتمع ورفع الظلم عنه، وبالتالي هي مسؤولية إنسانية، و رسالة إصلاح وتغيير، ومن الصعب أن تتطور مجتمعاتنا وتتغير إلى الأفضل بدون أن تنزع المرأة حريتها ومكانتها، وتقوم بدورها الحقيقي وتتحرك بشكل صحيح، ولهذا لا بد من عودة المرأة إلى منبع الزهراء لحمل راية التغيير والمطالبة بالإصلاح والبناء .  وان مشروعية مقاومة الظلم مبررة دينا وعقلا وذلك لحفظ الكرامة الإنسانية، فالإنسان خلق مكرما ولا يصح إذلاله . قال تعالى "ولقد كرمنا بني آدم " فالعدوان عليه وظلمه انتهاك لكرامته التي خصه الله بها ومقاومة الظلم فيها صون للكرامة الإنسانية.

وعلينا اليوم ان نقود نهضة لبناء الإنسان حتى نستطيع إعادتة الى الميدان القيادي ، وذلك عبر التذكير بأروع نموذج قيادي قدمه التاريخ لنا، اذ كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) انموذجا للمرأة القيادية حيث صورها التاريخ بصورة المعلمة الاولى اللواتي يقبلن على بيتها فاهمات متعلمات فتفيض عليهن بما وعته من علم وتثقفهن بثقافة العصر وتشجعهن على طلب العلم والمعرفة، وهكذا كان بيتها المدرسة الاولى في الإسلام للمرأة، اذ تمكنت من قيادة المجتمع وبالأخص الشريحة النسوية من بيتها.

قدمت السيدة الزهراء نموذجا حول أهمية دور الإنسان في مجال الإصلاح والمطالبة ومقاومة المعتدين، وحول قدرة المرأة على هز عروش الظالمين، وصناعة جيل يتصف بالوعي ويعشق الحرية، ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحديات والظالمين، ويرفض الذل والهوان والتخلف والاستسلام، وابرزت لنا زينب الحوراء السلك القويم لذلك النهج القائم ولذلك المصباح المنير وتلك الثورة الإصلاحية وقلمها الحي .

#الزهراء_فاطمة_ع

#استذكار

#نمارق_جواد

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية