الأديبة د.تغريد طالب الأشبال.
العراق
(يا مُعلِّمَ الأجيالِ)
من ديوان(معتقل بلا قيود) ج١ص٦
………………………………………………
قِدْ روحكَ المُثلى لتُنشِئَ للملا
جيلاً جديداً قادراً مُتَحَمِّلا
هانَتْ وكادَتْ من بلاءٍ تُقتلا
رَبِِّ وعَلِّم فالمسارُ إلى العُلى
و اسْمُ؛ فذِكرُكَ في الكتابِ مُنَزَّلا
لا تهملْ الأجيالَ؛ تلكَ جريمةٌ
واعلم بأنَّكَ، يا مُعلِّمُ، تُهمَلا
أصدِق مع الجيلِ الجديدِ؛ فإنَّهُ
قد ذاقَ ويلاتِ الغزاةِ ومُبتلى
نقصٌ بدينهِ، يا مُعلِّمُ، إنَّهُ
لم يعرفْ القرآنَ، ليسَ مُرَتِّلا
لم يعرفْ الأحكامَ، ليسَ بعارفٍ
بأصولها وفروعِها مُتَجاهِلا
وفروعُ علمِ الكونِ يجهلُ كَمَّها
قد صارَ بالنتِّ الرَجيمِ مُغَفَّلا
لم يُدرِكْ الأخلاقَ حينَ نزولِها
قد ضاقَ خُلقَا،بالسفاهةِ أُثقِلا
عَلِّمهُ، يا أستاذي، أنتَ دليلُهُ
في بحرهِ اللُجِّيِّ كُنْ نورَ العُلا
هيِّئ طريقهُ؛ يستقِمُ بمَسيرِهِ
وسيستقيمُ له المسارُ ويسهلا
أنتَ المُرَجّى والرَجاءُ بكَ الهُدى
وعليكَ بعدَ الله صارَ مُعَوَّلا
................................................
الأديبة د. تغريد طالب الأشبال

