سَجْدَة
بقلم : مصطفى عماد ... العراق
سَلْ هامَةَ الدُّنيا إذا احْتَدَمَ المَدَى
مَنْ أَوْقَدَ التَّاريخَ نارًا خالِدًا
لَمَّا دَعا الدَّاعي حُسَيْنُ قُلوبُنا
هَجَرَتْ سُكونَ الصَّمْتِ تَطْلُبُ مَوْعِدًا
فَسَرى بِنَبْضِ الثّائِرينَ تَمَرُّدٌ
يَأْبَى الهَوانَ ولِلْكَرامَةِ جُدّدا
هُوَ لَيْسَ اسْمًا يُسْتَعادُ وإنَّما
نَهْرٌ مِنَ الدَّمِ لِلإِباءِ تَجَسَّدَا
سَجَدَ الخُلودُ أمامَ مَجْدِكَ خاشِعًا
لَمَّا رَآكَ بِكَرْبَلاءَ مُفْرَدًا
بَدْرُ هاشِمٍ إذا الوَفاءُ ذَكِرتَهُ
فاضَتْ كُفوفُ الجودِ عَذْبًا مَوْرِدًا
ما قُطِعَتْ كَفّاهُ بَلْ آثارُها
رَسَمَتْ لِكُلِّ العالَمينَ السُّؤْدُدَا
وعَلِيٌّ أَكْبَرُ مَنْ رَآهُ بِكَرْبَلا
ظَنَّ النَّبِيَّ بِشَيْبِهِ قَدْ عادَا
وَجْهُ النُّبُوَّةِ لا يَشيخُ بِنَزْفِهِ
بَلْ زادَ في لَهَبِ الشَّبابِ تَوَقُّدًا
ورُقَيَّةٌ بِدُموعِ طِفْلٍ ظامِئٍ
هَدَّتْ عُروشَ الظّالِمينَ تُهَدِّدًا
لَمْ تَبْكِ ضَعْفًا بَلْ أَرادَتْ دَمْعَها
في جَبْهَةِ التّاريخِ حَقًّا سَرْمَدًا

