لذاكَ اختصرتُه
الشاعرة السورية أميرة نويلاتي
- وودعتُهُ والّليلُ يبسطُ ظلَّهُ
وتاريخُ ظلّينا غبارٌ نفضتُهُ
...
- أضأتُ لهُ عتمَ الدّروبِ بدمعةٍ
لأسألَهُ الغفرانَ إذما قتلتُهُ
...
- يعذّبُني لومٌ وحزنٌ بطرفِهِ
ولفتَتُهُ عندَ الوداعِ وصمتُهُ
...
- تمنّيتُ لو يطوي السّكونَ ضجيجُهُ
ويطرقُ أسماعي حديثٌ مللْتُهُ
...
- تمنيتُ لو ضجّتْ بحقدٍ عيونُهُ
وأرهقَ قلبي رعدُهُ فزجرْتُهُ
...
- كأنّي به طفلٌ أضاعَ طريقَهُ
بلا وجهةٍ عنّي مشى فبكيتهُ
...
- وعدتُ إلى دربِ السؤالات ذاتِها
لماذا أنا من بين روحي خلعتُهُ!
...
- لماذا أنا قبل النّهايةِ أنتهي
وكيف تُرى أمّلتُهُ وخذلْتُهُ!
...
- وماذا إذا اشتاقتْ عيوني وجودَهُ
وشوقي له بين الضّلوعِ حملتُهُ!
...
- حكايتُنا.. حلمٌ تخطّى حدودَهُ
ودربُ الهوى صعبٌ.. لذاكَ اختصرتُهُ

