موتى يعبثون بالقبور .. بقلم / عامر الساعدي
عندما تزوجت أمي لم تكن الحرب قائمة ، ولم تكن بسن الإنجاب، لكن فرض عليها الحمل بتسعة أولاد يموتون كلهم ، وآخرهم أنا مت عند شهر أيلول حينما فتح الخريف عينيه ، أمَّا أبي فكان يعقد صفقة مع نبي السفينة كي يحملنا معه فرادى ، لأنه لم يكن يعلم من كل زوجين ، ماذا لو كنت خارج الانفلات الكوني ، وليس لي أم ، وأب ، وبدون رأس ، فهل أعبث مع الموتى؟ ، بدون عينين ، كي تغرق بالظلام على مشانق الخراب.
