ترجّل
نص : ميساء محمود العباس
ترجّل
بعد ثلاث شمعات ودمعتين ..
يطلّ غدٌ متربّص
أمي لاتنام ..
تخاف أن تفوتني حكْمتها :
النقْمةُ أن تكوني على مقام كل الرجال
وكل هالاتهم
تكاد أن تكون على وحي عاشق
أما من قيامة صغرى ؟
سريرك مثقوب
والريح التي أقنعت نفسك أنها الغطاء
تصْفعكَ توحّدا
وكأرملة تتحسّسُ الفكرة
عجينة .. كمقبلات للغرباء
أيها الغريب تقدّم
وابني مقالع لغربتك
سيصفق لك المسافرون
ويدعونك لمقارعة شواطئ النسيان
هويتكَ ..
أن تثبتَ أنّكَ الأكثر غربة
متأهلٌ بلا أطراف
عيناكَ البنّية يمتصها التراب
عيناك .. هوية وطن
وأنت تبحث عن هوية
تغفو ألف عام ..
وحين تستيقظ يرجمونكَ بالحجارة
ماذا فعلتَ وأنت نائم متعبّد ؟!!
تغتالك الأسئلة المسنّنة
والحيرة .. خنجرٌ مسموم
تتمنى لو تضْمحل كنقطة ترتع
تحت جلباب جدّتك المفتولة الحكايات
أين كان جدي كل تلك الشتاءات
يجمع الحطب حتى تُشعل جدتي مواقد الشجن ؟!!
أما من قيامة وسطى
بين شمعة ودمعة
