حلم ليلة صيف... بقلم / أحمد أسد صادق :: العراق
1
قلت لها مرة :
لاتلتفتي إلي إن طلبت منك يوما أن تغادريني
لينعم قلبي بالسلام والراحة !!
ابتسمت قائلة : اطمئن لن ألتفت لذلك ،
فقلبك ملكي وللحفاظ عليه يجب ان أشعل كل ماحوله بالحروب والفتن !!
2
أسفتُ كثيراً اذ لم تكتمل تلك الكلمات الحبيبة ،
التي أنشدتك إياها تلك الليلة التي مر بها طيفك ذات حلم
وبكيت اكثر وبمرارة لأني نسيتها ..
نعم نسيتها
بعد أن شغلني حضورك الفاتن عن كل شيء اخر ..
نعم عن كل شيء آخر سواكِ !!
3
يقلقني جدا هذا النسيان الذي طرأ مؤخرا على ذهني ..
انسى الاسماء،
والأرقام والتواريخ القريبة،
ومواضع الأشياء المخبئة والمركونة ،
حتى ان محاولة التذكر تصيبني بالدوار ،
كم هو مؤسف أن لايشمل ذلك ما تضج به ذاكرتي
من احداث قديمة ومريرة !!
4
ماكنت لأغادرك ابدا ،
لولا أن أيقظني وبألحاح مستفز ذلك المنبه اللعين ..
ماكنت لأغادرك أبدا ..
أبدا وحتى نهاية وجودي هذا المؤقت والمحدود !!
5
آه ، كم أنا عديم الذوق واللياقة
الان انتبهت ،
إني أنتقل من موضوع لآخر وبسرعة فسامحيني،
لكني أريد أن أخبرك بكل شيء ..
كل مافاتك اثناء غيابك الطويل والمتكرر ،
والذي يبدو أنه لن ينتهي،
لذلك أحاول أن أخبرك بكل شيء بعجالة
خشية أن لايتسع الوقت للتفصيل إن كان يهمك،
فأنا كلما رأيتك أتحول لأيادٍ تصارع للتشبث بالوقت وتكافح انقضاءه !!
6
لا أريد أن أعرف ،
لاتخبريني بشيء فقط ابقي كما أنتِ ،
وامنحيني الحق في هذا الجنون الملتهب واللذيذ !!
أحمد أسد صادق / العراق
3/ نيسان / 2018
