الـزهـدُ فـي الحيـاة ... بقلم / نبيل محارب السويركي
... نستغرب كثيراً من تصرفات السلفيين وحدتهم في النقاش وعدم قبولهم بمسلمات الواقع ومقتضياته كالديمقراطية والتعددية الحزبية، كخروج المرأة للعمل وتداول السياسة من منظور ضيق، والتضييق على العباد من تصرفات تجعلهم دوماً محل الشبهة والتطرف من أقوال وأفعال لن تنال رضى وعطف الجمهور نحوهم. وكأنهم خليط مختلف عن سائر الكون لا يمتون بصلة للثقافات الجديدة والقضايا العلمية، ويتصورون أنهم وحدهم الأصوب ومن ليست على شاكلتهم شر مستطير فترى التفجيرات والقتل والتطرف من سوء أعمالهم واجتهاداتهم الخاطئة.
... وحدهم في الجنة الموعودة والأخرين في نار الجحيم ، وفتاوي هنا وهناك واجتهادات ضعيفة لا تمت للإسلام بصلة بعيدة عن الوسطية والتفكير العلمي، بل الأسوأ من هذا أن ينظر بعضهم للحياة كأنها زهد وتقشف بعيدة عن إدارة دفة الحياة والاقتصاد والتجارة برؤية منفتحة بل من خلال منظور قديم يسئ فهم الدين والنظرة العلمية والأبداع والتطور المنهجي لعقول وكفاءات الشباب ، ومن الملاحظ أن كثيراً من المتشددين الجدد يستوحشون من الحديث عن المال والاقتصاد بوصفه شيئاً ينافي الزهد والإقبال علي الأخرة والتأهب لها وأن الدنيا دار ممر لا دار مقر.
ولكم تحياتي ...
