أمسيةٌ بطعم البرتقالِ ... بقلم / مرام عطية
تلالُ القلبِ الشاحبةُ تغتسلُ بغيمةٍ الصدقِ الخجولةِ تنسكبُ من سمائكَ تكحِّلُ زهورَ حديقتي بالحنين تقلِّدني جمانةَ وعدٍ ، كرزُ الَّلهفةِ ينهمرُ من عينيكَ العائدتين من مدائن الغيابِ ، أمسيةٌ فيروزيةٌ يحيِّيها المساءُ احتفاءً بجزرِ القرنفلِ تسبحُ في محيطاتِ الرَّغبةِ ، الريحُ نائمةٌ بعدَ رحلةٍ متعبةٍ مع نهارٍ رماديٍّ ، أجفانُ الليلِ أثقلها الكرى ، ونوارسُ الشُّطانِ تلوِّحُ لأحبتها بمناديلِ الوداعِ ، النسيمُ يرتبُ قمصانَ الرُّبا الخضراء ويزينها بلآلئ الندى ، وغزالةُ الأَرْضِ ذابتْ في الأمواج الهائجةِ ، ووزعتْ المهامَ على الكائناتِ ، الشَّوقُ يهدبُ لانجومَ سوى عينيكَ تتدلَّى على مرايا بحيرتي العذراء ، لعلَّها ليلةٌ دافئةٌ سأعتقُ الوجعَ وأسكِّنهُ بالمهدئاتِ وأبر الصبرِ
درجُ اللقاءِ قريب من القلبِ فتعالَ من هنا ، سأتركُ بابَ الحنينِ موارباً ، لئلاَ يراكَ النَّاسُ في عينيَّ ، وسأرسلُ حفنةَ أغاني مع طيورِ الهمسِ لتغازلِ أشجارَ الليلكِ على الضِّفافِ في لقاءٍ رومانسيٍّ فتغفلَ في وهجِ مشاعرها عنَّا ، الفرح على مسافةِ نبضٍ ينتظرُ جزركَ .
