قصيدة النثر ..اشكالية التوثيق والنقد ..بقلم / أمين جياد
من يمتلك زمام بناء قصيدة النثر الإبداعية التي تمتلك شروطها - قرأنا للشاعر علي احمد باكثير وادونيس ومحمد الماغوط وخليل الخوري وخليل حاوي وحسين مردان وفاضل العزاوي وسركون بولص ومحمد برادة ومحمد عفيفي مطر ولجماعة مجلة شعر في بيروت ولمجلة الكلمة في بغداد - ولشعراء من العراق وتونس والمغرب - وغيرهم الكثير - هؤلاء كانت تجربنهم راسخة في اللغة والعروض والكثافة في الصورة الشعرية والبناء والإسلوب والحداثة بعيداً عن الركاكة والتقريرية الفجة والغوص في المتاهات ، ولهم مرجعياتهم الثقافية والمعرفية والفلسفية وغيرها ، إلا أنه لم تصدر دراسات وافية في كتاب لتتناول بدأ قصيدة النثر في الوطن العربي ونشأتها تاريخيا بالرغم من توافر هذا الأسلوب في عدد من الكتابات القديمة وكذلك الأساطير والحكايات - نعم كتبت بعض الدراسات والمقالات في مجلة الآداب البيروتية ومجلة الكلمة البغدادية ونشرت بعضها في الدوريات المصرية واللبنانية والعراقية والمغربية - ونوقشت على مجال واسع من النقاد _ان الأصالة في كتابة قصيدة النثر تنيع من الثقافة الواسعة للشاعر العربي - ولقد تأثر البعض بشعراء الغرب مثل ت. اس. إليوت وسان جون بيرس ورامبو و إ.إ. كمنجز وأودن وشللي ولوركا وويتمان وفولتير واراغون وغيرهم الكثير لا تسعفني الذاكرة في هذه اللحظة - وقلدوهم - صحيح أصدر البعض كتابا عن قصيدة النثر العراقي إلا أنه لم يكن وافيا - لأنه انحاز إلى تجربته فقط من دون ان يتناول بقية الشعراء بالتفصيل للكتابة عن تجربتهم في فترة الستينات - لكن النقاد لم يتناولوا هذه الظاهرة الحداثية في الشعر العراقي أو العربي بعد فترة الستينات - وظهرت بعض المقالات هنا او هناك - لكنها لم تستوعب النظرة الشاملة لتجارب الآخرين - أن الكتابة عن هذا الموضوع يتطلب جهدا كبيرا - نامل من النقاد الذين غضوا النظر عن هذه القضية أن يولوها الاهتمام الأكبر - ونرجع إلى سؤالنا الاول من نقادنا سيمتلك زمام المبادرة في إصدار هذا المشروع ؟
