زمن لا تشفع فيه العاطفة
الشاعرة الفلسطينية نهى شحادة عودة
تغدو الأشياءُ غريبةَ التناسق
فالتصاقُ ما شَبِهَ لك بالبيوتِ المرصوصةِ
يرصده وهنُ الشجر
فما كلُّ الأصواتِ
التي تتوالى بين الجبال
ومن يسمعُ ذلك الأنينَ المخفيَّ
بين دحرجةِ الوقت، وبين طيّاتِ طبقاته؟
يا صديقي
هو زمنٌ لا تشفعُ فيه كلُّ العاطفة
لا يكفيه كلُّ الحب، ولا تُشبعه الرغبة
فما العتمةُ الممتدةُ بين هذا وذاك؟
أسلمتُ وجهي للذي جعل من هذا الجبلِ تصدّعًا،
ولم يُنزِلْ بعدُ قرآنَه
أنا لم أَعُدْ بين حنيني والذكرى،
ولم أشفعْ لكلِّ هذه البيوت إلّا إذا علمتُ ما وراءها
هذه المياهُ ليست بالعذبة،
وعُدتُ من طفولتي غريبةً
وما زلتُ
أنا كلُّ المتناقضاتِ في آنٍ،
كلُّ الشغف، والبرود،
ولربما هذه المرّةَ الحكمة.
لكنّ الأرواحَ لم تلتئم،
ولا أزال أؤمنُ بأنّها من أمرِ ربّي،
وأنا، وكلُّ هذا الشجن
لم يبقَ لديَّ أيُّ حيلة

