في جلسة وديّة قال لي بعض الإخوة الأصدقاء، وألم واقع الأمة يسيطر علينا أجمعين :
- بوصفك أحد العرب الأقرب إلى معرفة قومك والمُحبّ لهم دون شرط يُذكر؛ ندعوك أن تكتب لنا نصا يصدّقه الماضي ويثمّنه المستقبل ... فتأملت حينا ثمّ كتبت :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَرَبِيٌّ أنَا ... بقلم الأستاذ الدكتور بومدين جلّالي - الجزائر
.............
عَرَبِيٌّ أنــــــا، وَقلبِي نبِيــــــلُ // وشُعوري في كلّ حالٍ أصِيلُ
أكْرِمُ النّــاسَ والسرورُ رفيقي// يتســاوَى عنْدي أخِي والدّخيلُ
قدْ حَباني الرّحْمنُ بِالفضْلِ دَوْماً // مَجْلِسي جودٌ وَالكلامُ جَميلُ
صابِرٌ حين الضّيقِ مِنْ غيْرِيَأسٍ//آمِلٌ في المَوْلى وَباعِي طويلُ
إنْ هَجـــانِي بِالزّورِ لغْوٌ ضَعِيفٌ // لا أبَــــالِي، فذاكَ قالٌ وَقِيلُ
وَإذا مَــا هبّتْ رِيـــاحُ التّعَـدّي // لا أعانى أوْ أنْطـوي أوْ أميلُ
أضَعُ المَـوْتَ في اعْتِبارِي قضاءً // فأنــا إمّــا قــاتِلٌ أوْ قتِيــلُ
في تُراثِ الْأسْلافِ أقْرَأ دَرْساً://"تضْحِياتٌ كُبْرَى وَمجْدٌ أثِيلُ"
نحْنُ قوْمٌ لا نبْـــتغِي عَيْشَ ذلٍّ // ليْـسَ مِنّـا في السـابقينَ ذلِـيلُ
قدْ ركبْنـا لِلْعِزّ رُعْبَ المَنايا // دونَ خَوْفٍ، وَالحَـــقّ فينا دَليلُ
دَمُنـا لِلْأوْطـانِ غَيْـثُ حَياةٍ // دمُنــا في الْجِهــــادِ نورٌ جَليـــلُ
مَنْ أتانا بِالخَيْرِ : أهْلاً وسَهْلاً،// سَوْف نحْيا مَعاً ويَحْلو السّبيلُ
وإذا جــاءَنا المُكِـيدُ بِشَــرٍّ، // في مــداهُ الحَمِــــيمِ يَعْلو الْعَويلُ
قدْ وُلِدْنا مُقــاوِميــــن وَنبْقى // أمَّــةً ليْـــسَ عِنْدَها الْمُسْتَحِيــلُ
نصْرُنا في الْمَوْتِ الكريمِ دِفاعاً //عنْ بِلادٍ مَا عَنْ هَواها بَدِيلُ
فلْنقُمْ لِلْفــــلاحِ في حَزْمِ عَزْمٍ، // بعْدَ ذا لنْ يَسْعَى إليْنا جَهِيلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حرّرت القصيدة صبيحة الخميس 22 / 02 / 2018
-
