رسائل تهدى بالبريد.. للأديب الفلسطيني/ مراد ساره
الرسالة الثالثة
حبيبتي :
وبعد أن سكرت نفسي من خمرة الحروف التي بثتها روحك .وبعد أن شمخ الجسد بإستحضار جمالك ،
ركع قلبي خاشعاَ وسجدت نفسي مصلية امام قداسة الحب ..!
حبيبتي
وأنا المتصوف في محراب نسكك ، والعابد للقوة التي تبعدني عن العالم ، وتدنيني ببطء إلى قرارة قلبك ، مسلماً لكل التلاوات الصامتة التي أعلنت بدء سعادتي وشقائي .
حبيبتي
أخاف من اللقاء ، ونحن في كل ليلة نفترق حتى ونحن نلتقي ، كيف لي أن أحدق فيكِ والحلم جعل من وجهك مكتحل بخيالات التوجع والالم .أدور بين أكناف شعرك وأخمص القدم ويدي عذبتها المسافات ما بين خصرك وخصرك ،
أسأل كيف اصبحت الوردة البيضاء المنتشية بقبلات الشمس مصفرة بعذابات القنوط .. كل هذا ولا زلتِ جميلة ..؟
حبيبتي
وأنا الآن أصلي لنكون معاً وأرتشف كأسي بمرارة الخمر ليسكرني وصلاً،
ففيه مرارة العيش وحلاوة النفس وفيه الظمأ يقتلني والبعد يميتني
والآن وانا أختم حروفي وأنتظر حروفك مصغياً اليها . كما تصغي رمال الشاطئ للامواج . وأنتظر السفين التي ستأتي بكِ يوماً ما . في الساعة تلك . وفي المكان الذي أختاره الحلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
