طرقاتِ الروح
الشاعرة راقية مهدي
عندما نجلسُ
ويهدأُ الغبارُ على طرقاتِ الروح،
يفيضُ النهر.
تخرجُ من مائهِ
أعوامٌ كاملة،
بأبوابٍ موصدةٍ
ونوافذَ تنظرُ إلى الغياب.
يتقدَّمُ القلبُ
كمن عادَ من جهةٍ لا تُرى،
وتنحني الروحُ
تجمعُ من القاعِ
ما تكسَّرَ منها في العبور.
لا شيء يُقال.
فالماءُ يعرفُنا كما كنّا،
ويحفظُ في موجهِ
أسماءً لم نقلْها لأحد،
وخوفًا تعلَّمَ أن يصمتَ مثلنا.
وحين يكتملُ الصمتُ
نراهُ أخيرًا:
نحنُ… كما كنّا قبل أن نصيرَ كلَّ هذا الغياب.

