غصّة
بقلم فتحي بو صيدة
استمرّ التفتيش لأيّام...
دخلوا علينا مخبأنا...كنّا أشبه إلى التّماثيل و قد غلّفنا غبار انفجارات نجونا منها بأعجوبة...
طلقات في الهواء...صرخ أحدهم-هاي!... أنت... تقدّم...قرفص!...-
انسحبت من بين أفراد أسرتي، تمسكت بسبابتي ابنتي الصغيرة، أردت أن أهدّئها، لكنّ الغصّة ملأت حلقي...
فيما تمسح بكفيها على فمي، هممت أن أضمّها إلى حضني، كانت الرصاصة أسرع؛ هي اليوم قلادة في عنق الدكتورة.
فتحي بوصيدة/تونس

