سأقرأ ما كتبته يد المجزرة
بقلم محمـد علوش
كيف نرتب الصلاة من خلفنا
دون سقف
يعيد لها نشيدها العالي
وينهي فصول الفقر والجوع
وينهي سطوة المؤذن الذي خرق الفصول
لأخرج من نجمةٍ
وأصير حجراً في بنيان الحياة.
كيف أعيد لزهرة النار ضوءها
لتخطفني بعيداً في تراتيلها الحالمة
لأحمل موج البحر أغنيةً
وأصير ملاذاً لقهوتها المتربة.
وحيداً
وذئب البراري، وحيدٌ مثلي
أعانق أحزاني
كعاشقٍ مثقل
ممزوقةٌ روحي بين تلك الجهات
وتلك الأيادي التي تقبض روح القصيدة
وتمارس شهوة الموت.
آتٍ مع الريح
أحمل قنديلي
وبريد رسائلي البعيدة
أنتظر الغيمة
خيمةً خيمة
وشمعة شمعة
وأجيء من آخر الجرح
لأقرأ ما كتبته يد المجزرة
وأبوح لبقايا الدماء التي نسجت سرديتها
ما تخفيه روحي من وجعٍ مؤجل
فتباعاً تمر الفصول
فمن يطلق لأغصان حروفي نشيد الفرح؟
محمد علوش
فلسطين

