هل أتى ؟
ريـاض جـواد كشكـول . العراق
الأُمنياتُ تكالَبَتْ فوقَ كوابيسِ الفُراقِ كأنَّها جَيشٌ مُعادٌ من طَواحينِ انكسارٍ لا يُرادُ تَذكُره ،فتدافعَ الباقونَ فوقَ حطامِ الأُمنياتِ الراكدةْ ...
يَنتابني سيلٌ من العَبثِ الْـتَراكمَ في دهاليزِ القبورِ فَفاضَ قَهراً صَوبنا
وهَواجِسٌ تَنتابني وَكأنَّني أُحيي بها مِن ذِكرياتي ألفاً وجُرحْ ...
وأُميْتُ فيها ما أُريدُ منَ الآهاتِ رأساً فوقَ رُمحْ
ناهيكَ عن شَفقٍ تماها كالسرابِ حاملاً رأساً وجُرحْ
ما عادَتِ الأقوامُ تفرحُ لو رأتْ خيراً أتى من كلِّ سفحْ
تأتي الرياحُ مُحملاتٍ ألوانَ موتٍ قَبْلَ صبح
هي آية من ضمنِ آياتِ الْـتُحذِرُ أقواماً ستأتي دونَ أنْ تأتي على خيلٍ وصوتُ الطبلِ أذَّنَ الخوفَ بيُمناهُمْ وأقامَ الرهبةَ الكُبرى في شمال الكون تمهيداً لموتتنا الجديدةْ ...
هكذا ننتظرُ الموتةَ الأخرى على نارٍ صَديدةْ
والأُمنياتُ تكاثرتْ وكأنَّها دُنيا كأُخّتِها ، لكن جَديدةْ ...
ويتبعها دنيا كمثلِ بَرزخٍ فيها ارتدادٌ لا نُحيدهْ .

