هل تقبلُني لاجئةً لصدرِكَ ؟
———
في زمنِ الحربِ أو اَلْحُبّ، يكونُ اللجوء فهل تقبلُني لاجئةً لصدركَ ؟ قدمتُ أوراقَ اعتمادي لسفير الهوى أوشكتُ على الغرقِ في محيطِ عينيك لأصلَ لقلبكَ ضاعت الصور القديمةُ كلها جَفّت المعاني والقُبل تحطمت مُدُن الهوى في بلدتي ولَم يعد إلا صدركَ لي أملا دمرَ الأعداءُ بيتي، واحتلوا بلادي طاردني الحراسُ والأشباحُ وفررتُ من الظلم والبردِ إلى دفء قلبك لا أحملُ حقيبة سفرٍ تَحْتَلّ المكان أحملُ حُبًّا يملأُ الأفقَ والزمان لا أحملُ حجارة بيتيَّ القديم المعتق بالأنينِ ولكن، أحمل شتلةً من الياسمينِ وحفنةً من الأملِ والحنين خبئتها بصدري بعيدًا عن أعينِ الحراسِ لأزرعها بحديقةِ قلبك فهل تقبلني لاجئةً لصدركَ ؟ معي ذكرياتي عن الهوى وأغنيةٌ عن مجد بلادنا وعن روعة الحب فهل ستنشدها معي؟ بيدي قبضةٌ من ألوانِ سماءِ بلادي خبئتها تحت حناءِ يدي لألوان بها حياتي معك فهل تقبلُني لاجئةً لصدركَ ؟ لا أطلبُ الخبزَ أو الماء أوحتى ماتريدُ النساءُ من أشياء ولكن فقط أطلبُ اَلْحُبَّ ودفء المشاعر ذابت الروحُ من الحرمانِ وذَبُلت شفاهي فهل ستُحييها بمزيدِ من القبلِ غابت الدنيا القديمة كلها وتمزقت كل الصور ولَم يعد عندي أمل إلا أن تقبلني لاجئةً لصدرك .
بقلم/ نجلاء علي حسن الفراشة الزرقاء

