في ذكرى رحيله نستذكر أن مؤلفاته شكلت بدايات القراءة والدموع :
يقول المنفلوطي عن البكاء: "ليتك تبكي كلما وقع نظرك على محزون أو مفؤود، فتبتسم سرورًا ببكائك، واغتباطًا بدموعك، لأن الدموع التي تنحدر على خديك في مثل هذا الموقف إنما هي سطور من نور، تسجل لك في تلك الصحيفة البيضاء: أنك إنسان". أبرز ما ميز أدب المنفلوطي أنه يصف البؤس والشقاء، ويصور حال المكلومين والتعساء في صور أدبية بديعة تتفجر من أعماق الألم، فكان يحب مطالعة شعر الهموم والأحزان وقصص البؤساء ومواقف الشقاء، وذلك لثلاثة أسباب؛ أولهما: لأنه كان يرى أن الدموع هي مظهر الرحمة في نفوس الباكين، وأن الباكين هم أصدق الناس حديثًا عنها وتصورًا لها، وثانيهما: لأنه كان يرى شبهًا قريبًا بين حياته وحياة أولئك البائسين والمنكوبين؛ فلما بكى لبكائهم وجد في مدامعهم شفاءً لنفسه، والثالث: لأنه كان يرى جمال العالم كله في الشعر وأن الشعر هو تفجر من صدع الأفئدة الكليمة، فجرى من عيون الباكين مع مدامعهم، وصعد من صدورهم مع زفراتهم. ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في مدينة منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط، وذلك عام 1876م. من أب مصري وأم تركيّة، لأسرة حسينيّة عريقة النسب ،عًرفت بالعلم والتقوى والصلاح. وفاته كانت صباح عيد الأضحى عام 1924م برز مصطفى لطفي المنفلوطي عام 1907 بعد نشرمقالاته الأسبوعيّة في صحيفة المؤيد بعنوان “نظرات”. مؤلفات وتراجم مصطفى لطفي المنفلوطي النظرات: يقسم كتاب النظرات إلى ثلاثة أجزاء،وهي تتألّف من المقالات التي كان ينشرها المنفلوطي في الصحف. حيث بدأ بكتابة هذه المقالات عام 1907م، وكان الهدف منها هو تسليط الضوء على بعض قضايا المجتمع،إضافة إلى بعض القصص القصيرة. العبرات: يضمّ هذا الكتاب سبع قصص، كتب المنفلوطي ثلاثة منها ، وترجم خمسة . واقتبس واحدة منها عن قصة أمريكيّة،وقد طبع هذا الكتاب عام 1916م، كما ترجم إلى اللغة الفارسيّة. في سبيل التّاج: وهي مأساة شعريّة تمثيليّة، للكاتب فرانسو كوبيه، وقد أهداها المنفلوطي إلى سعد زغلول عام 1920م. الشّاعر: مترجمة عن اللغة الفرنسيّة لأدموند روستان، انتشرت عام 1921م ،وقد لاقت شهرة ورواجاً واسعاً بسبب أسلوبه البليغ. الفضيلة:رواية مترجمة عن اللغة الفرنسيّة ، اسمها الأصلي بول فرجيني للكاتب برناردين دي سان بيير. وهي تدعو إلى الأخلاق وتمجيد الفضيلة ،والقيم الأخلاقيّة التي يجب أن تغرسها الأم في الأبناء عند التربية. تحت ظلال الزيزفون:أعاد مصطفى لطفي المنفلوطي صياغة الرواية بعد ترجمتها من اللغة الفرنسيّة للكاتب ألفونس كار،كما أطلق عليها اسم مجدولين. مختارات المنفلوطي: وهي مختارات شعر ونثر جمعها مصطفى لطفي المنفلوطي للطلاب في المدارس ،سواء من الحاضر أو الماضي، وقد طبعت في جزء واحد. منقول من مصادر النت بتصرف
صديقة علي

