*** ثانية حُلمٍ ***
كُنتُ مَعَها فِي مَنَامِي باليقظةِ تراءى طيفها لِي تَذَكرتُ حِينَها أنّها لم ولنْ تكون لي يوماً إنّما كانتِ الأحلامَ والسّرابَ المزيفَ كانتْ محطّة وقوفٍ وقفْتُ مَعها لبرهةٍ منَ الزّمنِ إلى أنْ جاءَ منْ يَأخذهَا وبقيتُ أنَا هُنَا غيرَ قادرٍ على الحراكِ وكيفَ أتحركُ وَقلْبِي غَابَ عنْ وعيهِ وعقليْ تمنّعَ عنِ الخفقانِ نعم كانَ هذا أوّل الهذيانِ بعدَ رحيلها فصرتُ أقفُ وحدي كأنّ لا وردَ في الحدائقِ ولا شجرَ في الطّريقِ كَي أتفيَّأ بظلّهِ رُبّمَا نسِيَ الطّقسُ أنْ يتغيرَ أو أنّني أنا الذي أصبحت كلّ الفصولِ لديَّ خريف بعدَها فلا حبٌّ أتَى ولا شخصٌ سألَ عَن حالي وأيّ حالٍ..!!! حالُ الخريفِ التّساقطُ دوماً وهَا أنا ذا تتساقطُ الذّكرياتَ منّي وتنّهمرُ الدّموعُ سيلاً يغرقُ مَنْ حولِي ربّما إنْ جاءَنِي الرّبيعُ يوماً فسيكونُ بسببِ فيضاناتِ الدّمعِ التّي سقتْ الأرضَ شوقاً وحُبّاً وصبابةً عادةُ الخريفِ أنْ يسلخَ الورقَ عنِ الشّجرةِ الأمِّ وها أنا ذا مرَّ بِي ألفُ خريفٍ وخريف ولا زلتُ أحاولُ أنْ أخلعَ الذّكريات منّي ولكن!! عبثاً أُحاولُ لا تزالُ متعَلّقةً بي ومتمسكةً كتمسّكِ الليلِ بالنّهار يطاردانِ بعضهما بعضًا دُونَ جَدوى ودونَ أيَّ لقاءٍ 💔💔
( مجد ديب( سوريا

