متتالية ققج
خماسية بيبليومانا
1 في جلسة أدبية، تخبرك الروائية أن أسلوبك اختلف من رواية لأخرى، تنزعج؛ تحاول تغيير الموضوع، تشبهك بمجموعة كتاب اجتمعت في واحد، شهادة لا تبتهج لها، بل تشوش فكرك وتعرق جسمك. 2 بصعوبة تغير الموضوع بدعوتها لمناقشة روايتها الجديدة، تنتبه لذهولك وأنت تتصفح مسودتها، تزيد من ريبتك حين تكشف لك بأن أسلوبها يشبه مايكتبه الكاتب الذي وجد مقتولا منذ مدة قليلة، تفتح أزرار قميصك، تستأذن في الانسحاب، تدخل مسرعا لبيتك، تتنهد أخيرا وأنت تتأكد من وجودها في مكتبك، لكن سؤالا يدور في رأسك: كيف يمكن أن توجد نسختن منها؟ 3 في عز تفكيرك في مسودتيّْ الرواية المتشابهتين، تتلقى رسالة منها سائلة عن حالتك، تمسك الهاتف مرتعشا، شاشته المضيئة في العتمة تعكس العرق المنساب على وجهك: هل وجدتها؟ هل تأكدت بأني لست سارقة؟ تضيف بعد صمت طويل منك: حصلنا عليها، لكن لكل واحد طريقته. 4 بعد أن كُشفتْ الأوراق، تقرران أن تصبحا شريكين أخيرا. بعد مدة أحببتها، لذا أضحت طريقتها الوردية في العمل مصدر غيرتك، تقنعها أخيرا بطريقتك الحمراء، لم تتقنها فحسب، بل في كل مرة تفاجئك وهي تلقي مسودة لرواية جديدة على طاولتك. 5 تشاهدان خبر مقتل روائي آخر بضحكات ساخرة، في مكتبة منزلكما، تَعُدانِ حصيلة رواياتكما، تساويتما، هذه المرة كانت المسودة الجديدة رائعة جدا، لدرجة أنكما اختلفتما فيمن سيضع اسمه عليها، لم ترضكما كل الخيارات، لم يتبق غير حل واحد، تنظران لنفسيكما، تتسابقان إلى المطبخ. رفيق راشدي

