انتظار سرمدي
الأديبة شمسه العنزي . الكويت
و أتبعثر مرة أخرى ..
أتبعثر كثيرا
ثم ألوذ بالصمت
أراقب شتاتي وأنتظر..
أنتظر أن أعود إليّ
أنتظر أن تلتئمَ جراحي
أن يخفتَ صوتُ عويلِ الروح
أن يتلاشى نشيجي…
ويبقى ملاذي الصمت
حتى أهدأ و ألتقط أنفاسي
لأتشبث بالحياة
رغم أني أتوق لتربة الأرض
لعلي تحت وطأتها أستريح…
لا نبضَ يؤذيني
ولا ضجيج الأفكار
ولا الحرمان
ولا الأحلام…
فقط أنا و اللاشيء…
عدم يطوي عدم
و سكون يتسربل بالمكان والزمان
و أتوق أن لا أكون!
أو أكون ملتحمةً
بروحي وقلبي والحياة…
يا عذابي الممتد
يا صرخة ليس لها حد
يا يتّمي المتنامي… فوق كل التفاصيل
وأنا ألهث خلف مستحيلاتي السبع؛
روحي و الذكريات والأمنيات
والعمر المنصرم والعمر الآتي
والسراب وأنا…
يا احتضاني وانكساري
يا فرحي الشارد بلا وجهةٍ
يا أمنيَ المتروكَ على أرصفةِ الضياعِ
رويدا …
بعضَ ثواني فقط
ألتقطُ أنفاسي…
لعلِّي أولدُ من جديد.

