وتسارعتْ خُطا الأيام.. وجسدي يترنّحُ بين أمواجها شرقاً وغرباً...يصعد تارةً ويهبط آخرى.
أرميني بين أحضان الدراسة والقلم والأبحاث .. أفتّشُ عنّي بي ، أين أنا، من أنا... ومن أكون غدا ً؟؟؟ أسئلة مبهمة كثيرة.. و الجواب كفيفٌ من العسير بلوغه لي ، ومعرفة طريقه نحوي في الوقت الحالي على الأقل .. لربما ثقل الأيام حطّ في جسدي الأوزان وأبطأ حركة عقاربه ماضيا ً بي ببطء شديد نحو ما أريد...
اليوم و بعد كل المحطات التي وقفتُ بها منتظرةً وسيلة تقلّني نحو الحلم المشتهى أدركت أن العائلة هي سر النجاح الحتميّ، والشخص المُستنثى عبر غبار حركتي المستمرة في الحياة هو ذاك الحب الذي يحمل نكهة الحكايات...
طفلةٌ صغيرة تغفو تارةً على كتف والدها، وتارةً تُتمم كلامها في ابتسامات والدتها... داعيةً من الله لُطف الأيام في درب أخيها .. راجيةً حُلوَ النصيب في درب اختها...
وتبقى الطفلة بين حنان والديها صغيرة مهما كبُرت الأرقام في رصيد عمرها ..
ومن بعد البناء الرابع في البقعةِ الثانية من الأرض تكبُر عاماً ... شابةً جميلة .. تجري وراء حُلمها بكل الشغف والإيمان بأنها ستفعلها وتصل للمحطة التي تريد.
في تمام الثالث والعشرين عاماً من عمري سأطفى شمعة وأشعل أخرى يستنير بها عمري..
عسى حياتي رغيدة الأنوار

