المدار
إليّ وإلى كل أنثى تشبهني
شعر
دلال موسى / لبنان
أنا باختصارْ
قلبٌ تأبّدَ بالحصارْ
أنثى تعوّدَ خطوُها الاسفنجَ
عانقها احتضارْ
سجني البعيدُ مرصّعٌ بالريحِ
أحلامي قفارْ
مثلي على دربِ المتاهةِ
كل أنثى أولمتْ للشرقِ دمعتها الكسيرةَ باقتدارْ
كوني كجدّتكِ المصونِ
أكونُها
وأكونُ أمي تزرعُ السنواتِ في صنع الغبارْ
وأكون جارتنا الكئيبةَ
أُثخنت وجعاً
وعيناها دمارْ
وأكونُ بنتَ العمِ حين بلحظةٍ
لما أرادتْ أن تحلّقَ خارج السجن البغيضِ
تكوّمتْ من طلقِ نارْ
وأكون هرّتنا البليدةَ
كلبةَ الساحاتِ يضربها الصغارُ العابثونَ
وليس تقبلُ بالفرارْ
وأكونُ ما شاءَ الشيوخُ الماكرونَ
حريصةً من كلّ عارْ
لا تكملي التعليمَ
لم أكملْ لأنَ العلمَ يذهبُ بالوقارْ
لا ترفضي أمرَ الولاةِ
الأبُّ والٍ
عمّكِ الأكبر والٍ
خالكِ السكرانُ
جدُّكِ في الجوارْ
إياكِ ملعنةَ الحوارْ
إياكِ يلمحُ شعركَ المخفيَّ أهل السوءِ
أغلقتُ العباءةَ
لم أُري الشمسَ الصبيةَ خصلةَ الأشواقِ
أدمنتُ القرارْ
أنا باختصارْ
لا شيءَ دون الأهلِ
ظلي خائفٌ مني
وروحي دائماً خلف المدارْ

