الفنانة التشكيلية الفلسطينية " أحلام الفقيه"
كتب : الحبيب توحيد
من مواليد القدس عام 1979.
لوحات الفنانة التشكيلية الفلسطينية أحلام الفقيه هي أشبه بسجادة فلسطينية جميلة , تتجمل بالالوان وتمازج بالأفكار التعبيرية المستوحاة من جمال وطنها فلسطين بتاريخه وتراثه وانسانيته . رسمت معالم الطبيعة بكل الحب ، عبرت لوحاتها عن الشوق الى الحرية و عودة الأرض إلى أهلها و الإنسان المهجر الى بيته . احتفلت بطلوع الشمس و بضوء القمر في الليالي العربية الشرق اوسطية، تفاعلت مع الحقول و المزارع والأشجار و الزهور و الجبال و الوديان ، جمعت جمال الوطن الفلسطيني في اجمل الصور و جسدت المشاهد التي ينظر له بالاحترام . عبرت عن الوحدة الوطنية الفلسطينية، بكل معانيها الزاهية مقدمة مصلحة الوطن العليا على المصالح الفردية من أجل إبقاء القضية الفلسطينية على قيد الحياة و ليستمر النضال من أجل الحرية و الدولة الفلسطينية العتيدة و المنشودة .
لوحات تصوغ الحالات الإنسانية، في موسيقى بصرية سانحة لتغريد الطيور ، وملونات خارجة للتو من رحيق الأزاهير الفلسطينية المتعددة , طيبة الرؤى والرائحة والمنظر، تسكن أحاسيس الفنانة انعكاسًا لروحها المرحة والمتفائلة، ونفسها التواقة للجمال والحرية . تستعير الزخارف من الأشجار والورود والأزهار الفلسطينية حينًا , ومن زخارف التراث الفلسطينية المتناسلة من الأثواب الفلسطينية حينًا آخر. ومن عالم الأسرة والنسوة والطفولة ، تنهل رمزية الأشكال المحورة دلالة وشاهدًا على تواصل الأجيال، من خلال علاقتها الجدلية مع حديث الأرض الفلسطينية التي تستحق أجمل حياة .
سرد لسيرة حب الوطن في نص بصري انيق من سلسلة اعمال ما بين التجريد وزخارف الروح تبدا ولا تنتهي ابدا , تفصيل اللوحة بمزاجية الفن المعاصر واصالة الفن الفلسطيني بمفردات من الذاكرة الشعبية , أشجار الزيتون والبرتقال ونخيل بينها تلوح أهاليل متعددة , مدينة القدس في قلب كل لوحة , ازهار وأطفال ولعب تحت حبل الغسيل , تكوينات مجردة من مثلثات ودوائر تسبح في دوائر اكبر كأنه منطق التناغم في الفن الإسلامي , تماثل في بعض أجزاء اللوحات واختلاف وتنوع في المناطق الأخرى , كل هذا حسب الحاجة الفنية للموضوع المرسوم . تقدم لنا الفنانة أعمالا اقرب الى روح المعاصرة منها الى التمثيل والمحاكاة حيث المباشرة في الفكرة والتسطيح لكل موضوع على حساب العمل الفني لإبراز القضية بخلاف , ما تنتجه الفنانة أحلام يرتكز على مجهود ذهني كبير وخبرة في توليف نصوص بصرية . تجربة الفنانة الفقية تجريديات بمنطق تعبيري في أدائها ، الوانها المفعمة بالحياة , تدفق وانسجام كأنها موسيقي الروح .



