قَلبِي كتابٌ
عباس العسكر
قَلبِي كتابٌ فاقرئي نبضاتي
وتمهَّلي لا تَقلُبِي صَفَحَاتي
لا تَقلُبي الصَّفَحاتِ إن غوايتي
مخبوﺀةٌ في شقوةِ الكلماتِ
ورقٌ من الشَّكِ .. الحروفُ طلاسمٌ
واللونُ وهمٌ حائرٌ بدواتي
وهنا فَوَاصِلِيَ استراحةُ عابرٍ
بمصيرهِ سَعياً لدربِ نجاةِ
أُغرِي النقاطَ لعلَّ آخرَ نُقطةٍ
منها ابتدائيَ بعدَ عُسرِ حياةِ
أَغرَيتُها باللَّونِ فيضَ مَلامحِي
وبِمَأْمَنٍ عَن قَسوَةِ المُمحَاةِ
رَقَّمتُ أوراقي كأيِّ مجازفٍ
بالرَّقمِ خَشيةَ هفوةِ العثراتِ
هذي عناويني التي اختزلتْ رؤىً
ضَجَّتْ ولكن في سكونِ أناةِ
الصَّمتُ يسكُنُني لأنَ روايتي
عَجَزتْ مُقَابِلَ أَوهَنِ الثَّوْرَاتِ
لا تَقلُبي الصَّفَحاتِ دونَ درايةٍ
بالآهَةِ البلها بنصِّ شَتَاتي
لَمَّا أضَاعتْ بالشَّقاﺀِ تَوجُّهي
صوبَ الشُّرُوقِ وأَقصَتِ اللَّذَّاتِ
لَمَّا أَنَاخَتْ بالعَزِيمةِ أَنذَرتْ
أَنَّي وَصلتُ لآخِرِ الجَولاتِ
وبأَنَّها قد أحكَمتْ في سِجنِهَا
قَيدَ التَّكَتُّمِ في يَدِ الهَمَساتِ
وَتَمَرُّدي ما عاد يَنفَعُني كما
قد كانَ يُشعِلُ لَحظَةَ النَّزَواتِ
ذاتي هنا ألمٌ بألفِ تَوَجُّعٍ
أفنَتْ على ثغرى سنا الضَّحَكاتِ
وزَّعتُ بسمتيَ التي ربَّيتُها
في حُضنِ أحلامي على الفَلواتِ
لَمْ يبقَ لي إلا طريقٌ واحدٌ
سَكنتْهُ كلُّ خُرافَةِ اللَّعَنَاتِ
لا تَقلَقي من حالتي فلأنَّها
- رغمَ التَّكَتُّمِ- في الحقيقةِ: ذاتي
09/03/2013

