أم عصابة ..
قاسم وداي الربيعي - بغداد
حقلهـــا موطن العشق ونداء الريح
طرية رغم وعورة القدر
رائحة الطين بين أصبعها
مثل منارة الضياء
تتصفح مفاتنهــا السُحب والنجوم
أنصبت على رأسها شتى أنواع الفتن
ورافقهـــا السواد والأنين
غير إنها ضلت باسمة وفمها يفور بالزبد
( أم عصابة ) أرادوها منكسرة الظهر
فنبتت على خاصرة المجد
تغوص في دمِ الأرض
فتثمر تاريخا غير حقود
فأكتم وقع خزيك أيُها الساقط
هي حفيدة النهر والقصب
هي ثدي العنبر والرايات
لا يمسهــا الجوع في ممالك الصبيان
وأن تعفنت المعابر
في أزمنة الفرح الضائع
( أم عصابة ) جبهة صافية
موشومة بالنبأ الرهيب
أوتارها لهفة الغروب
وتسابيحهـــا عيون المآذن العذارى
باقية , لن يستبيحها
رتل الموت وغمرة الوباء
يعلو صوتها كلما صمتت الفوانيس
وازدحمت حول ربوعها دوائر القمل
\ 2021
