نشيدي
الوطني
قصيدة
: أ . محمد شنوف
هوى
في دمي
كمَا
الطيرُ زهْوًا شَدا عَدَّدا
مَفاتِنَ
رَوْضٍ لهُ مُنتدَى
*
أغَنِّي
الوُجُودَ هوًى في دَمي
جَرى
لحْنَ خُلدٍ صَدًى في المَدى
*
أنا
المَغربيُّ الأبيُّ الذي
يَرَى
في الثُّريا لهُ مَقعَدا
*
بلادي
النَّوابغُ مِنها عَلَتْ
مَناراتِ
عِلم تُنيرُ المَدَى
*
عَرينٌ
لأُسْدٍ على أُهْبةٍ
تُزمْجِرُ
رَعْدًا بوَجْه العِدا
*
وَأرضُ
الجَوامِع فيها بَدَتْ
مَناراتِ
حُبٍّ زَهَتْ مَشهَدا
*
وأرض
الثقافاتِ فيها ارْتدَتْ
سَلامًا
وئامًا بهِ يُقتَدى
*
هنا
مُلتقى المَوْج حَيْثُ اسْتوَتْ
وَلُدْنُ
القِوام انبَرَى أغْيَدا
*
هُنا
حَيْثُ مُوسَى ارْتَضَى مَوئِلاً
هُنا
الخِضْرُ أمْسَى لهُ سَيِّدا
*
وفي
عَينِها الشَّمْسُ مَالتْ هَوًى
كراهِبَةٍ
رَاوَحَتْ مَعْبَدا
*
كمَريمَ
حَلَّ المَخاضُ بِها
قصَتْ
تبْتَغِي مَرتَعًا أرْغَدا
*
ومِنْ
تحْتِها السَّلسَبيلُ جَرَى
ومِنْ
فوْقها الرِّزقُ يأتي جَدا
*
وفِيها
الأمُومةُ بَثّتْ هوًى
بقلبي
نَمَا صارَ لي مَرصَدا
*
ومِن
حَولِها جَاشَ عِشقُ الوَرَى
بِحَارًا
توَالتْ لها سُجَّدا
*
وَهَذي
يَراعي رَوَتْ مِنْ دَمي
لها
سيفُ حُرٍّ وَلنْ يُغمَدا
*
وَلِي
هِمَّةٌ لستُ أرْضَى أرَى
لها
عَيْشَ ذلٍّ جُعِلتُ الفِدى
*
وتَظمأ
رُوحي لها إنْ نَأتْ
وَلَوْ
كانَ زمْزمُ لي مَوْرِدا
*
وإنّي
وَإن جُلْتُ كلَّ الدُّنا
إليها
حَنيني يُديمُ النِّدا
*
سَأبقى
وفِيًّا لها ما حَييتْ
وَيَوم
أمُوتُ وَبَعدَ الرَّدى
