هي التي
نص
: أ . عبدالزهرة خالد - البصرة
الأقدامُ
العالقةُ بين أسنانِ الرصيف
هي التي
تسبقُ الطريق
نحو
اللّيلِ المشغولِ بالرقصِ مع النّجوم .
الأفواهُ
الفاغرةُ لتقبيل شفاه الملاعق
هي التي
تسخرُ من مواعينِ الكلام
الممتلئةِ
بحساءِ الضجيج
وسط
دواوينِ المدينة .
الخواصرُ
المشنوقةُ ببنطالِ الجينز
هي التي
تعرفُ كيف تفلّ لغزَ الحزام
عندما
تداعبها كفوفُ المغص ،
العيونُ
المختبئةُ وراءَ زجاجٍ أسود
هي التي
تحدقُ في تابوتِ الغد
قبل
أن تقطعَ سكرتيرةُ المديرِ ورقةَ التقويم .
الأرجلُ
المحشوةُ باحداثياتِ التسكع
في صباحاتِ
الزقاق
هي التي
تتحدثُ للصحافةِ
عن بحبوحةِ
صراعٍ في وطنٍ مبتور.
———————
/
٧-١٢-٢٠١٩

