لو كنتُ
أعلم
نص
: أ . عبد الزهرة خالد - البصرة
لو كنتُ
أعلمُ الغيبَ
لاستكثرتُ
من طيفك
أمام
أبوابِ أحداقي
وأعلنتُ
للملإ أنني أعمى
أمشي
ببريقِ صوتكَ في دروبي
وأقرأ
بعينيك الحاضرَ والآتي ،
لو كنتُ
أعلمُ المخفي
لاحتفظت
بهمسِك لآذاني
وأنادي
على طوقِ النجاة
حيّ
على التلاقي ،
لو كنتُ
أعلم أني أبقى وحيداً
لصيّرتك
تساوي كلَّ البشرِ وتأتيني
من كلِّ
فجٍ عميق ، حتى يطوف
حجيجُ
بالي معك حولَ كعبةِ ذكراك ،
ما كنتُ
أحسبُ لهطولِ السّحابِ مواسم
بل كانَ
هبوبُ عطرك هو المواسم
تعجُّ
فيها أزهارُ أشواقي بألوان ،
تغني
العصافيرُ أنشودةَ الوطن
كلّما
أغلقَ المذياعُ بثّهُ.. تستمرُ
الألحانُ
تناغي اللّيالي
رعشةُ
القلقِ هي أخبارك يتلوها
تقلّبي
فوق السهاد .
—————
/٩-١٢-٢٠١٩

