هكذا أنا
نص / د. سلطان الخضور
على شاطئ الأمل
تلتف الساق على الساق
ولا أدري أين المساق
حين تهب الريح
أبحث عن مكان للفرح
تضيق بي الامكنة
وفي وطني
حين تهز الريح جسدي
أبحث عن وطن
لم يعد المنطق سيد الأشياء نوافذ الفجر مغلقة
دروب شائكةً
ونهايات معتمة
انظر إلى حيث الطريق
تارة أجنح إلى اليمين
وتارة أجنح إلى اليسار
أحدق في القادم من الأيام أحدق في ذاك الذي يبدو شيئاً
فلا أرى إلا السراب
أخاطبني وأنت الصدى
لعلك تأتي مع النسمات
تلقي بي الريح إلى هناك
إلى حيث انت
يشطح العقل شطحات
سكنتني سنوات
لكنها استعصت على الخروج
أقدم رشوة للقدر
فالصمت سيد الكلمات
لكن القدر أبى واستكبر
وبقي الصمت سيد الكلمات
سكنتني سنوات
بكل اللغات
قالت أحبك
وبكل اللغات
قلت وأنا أيضاً
في لحظة من اللحظات
أعتنقت الكذب
وأدعيت أن الذي بيننا كان
إلا أن عيني كما قلبي
وكما كلماتي
وكما قلمي
وكما همساتي
ترفض اعتناقاتي
قبضت حفنة من الرمل
كانت ملجأي الأخير
لأمارس لعبة النسيان
وأمرر تسوية بيني وبيني
وأسقط حقوقي
وأنسى سبب وجودي
وبدأت أداعب حبات الرمل
وأدعي انني أقبل بسقوط حقوقي
وأمارس التسلية
أرسم على الرمل
خارطة لوطني الكبير
خطوط تتلوى
خطوط تتقطع
خطوط لا تتشابك
خطوط تشتبك
أدركت ما أريد
لم أصل إلى مبتغاي
حاورتني
أدركت أني أعيش أياماً غابرات
فأنا قصة ورواية وحكاية
يكتبها الرواة
ويقرأها الصغار والكبار
وترويها حفيدتي إبنة السبعين
وربما ...
يشاهدها حفيدها
على مسرح الزمان
