أَصَـابِعُ الأَصْدِقـَاء ... بقلم / مصطفى الحاج حسين
حِيْنَ تَعَثَّرْتَ بِمُكْرِهِمْ
تَكَالَبَتْ على عُنْقِكَ
أَصَابِعُ الأَصْدِقَاء ِ
وَرَاحَتْ تَعْبُـثُ بِجِرَاحِـكَ
وَتَسْخَرُ مِنْ نِدَاءِ دُمُوعِكَ
الَّتِي مَدَّتْ إلَيْهِم حُرْقَتَـهَا
نَصَبُوا لِضُحْكَتِكَ مَكَائِدَهُمْ
زَرَعُوا في دَرْبِكَ شَيَاطِيْنَهُمْ
حَاصَرُوْكَ بِالدَّسَائِسِ وَ المُؤَامَرَاتِ
وَسَلَّطُوا عَلَيْكَ الشَّائِعَاتِ
وأنتَ مُذْ سَكَبْتَ رُوحَـكَ
في أَكُفِّهِمْ
سَلَّمْتَـهُـمْ رِحَـابَ آفَاقِكَ
وَفَتَحْتَ لَهُمْ أَبْـوَابَ نَبْضِكَ
لِيَأْكُـلُوا مِنْ ثِمَارِ قَصَائِـدِكَ
عَلَّمْتَهُمْ كَيْفَ يَسْتَظِلُّون بِالحُرُوفِ
وَكَيْفَ تَنْمُو اليَنَـابِيْع ُ
على أَجْنِحَةِ الكَلِمَاتِ
لَكِنَّ صدَى لَهْفَتِكَ
نَحْوَ خُطُوَاتِكَ
حَجَرٌ يَقْذِفُ ضـَوْءَكَ
سَيْفٌ يَجِزُّ مَطَرَكَ
حِـقْـد ٌ يَنْغَرِزُ بِظَهْرِ هَمَسَاتِكَ
أَشْعَلُوا مَجَاذِيفَ أَيَّامِكَ
وَهَدَمُوا سَمَاءَ صَهِيْلِـكَ
والآنَ ..
هُمْ يَعُضُّونَ خَيْبَـتَـهُمْ
وَيَذْرُفُونَ الغَـيْرَة َ
عُيُونُـهُـمْ طَـافِحـة ٌ بِالجُنـُونِ
يَتَسَلَّقُونَ النـَّارَ
وَيَسْتَنْكِرونَ عَلَيْك َ السُّطُوعَ .
