مصياف مغارتي .. بقلم / سليمان الشيخ حسين
العابر تفقد مغارتي
تلمس جدران الخيبة
تنشق عفونة
تركها صديق وصديقة
قلت لك
لن اخرج
لا أريد أن أكون شاهد زور على موتنا
لااحب رطوبة انجزتها الظلمة
ولفني بها الوقت
على شكل ذاكرة
أثخنتها الطعنات
يدك لم تغادر قبضة الخنجر
ومازلت تدفع نصله
في الظهر
لاتتوقف
أريد أن أعرف
أكثر
ملوحة الدم
حين يدك القاتله
لاتخف أرني وجهك
ما من جديد
أعرفه ولو في الظلمة
لاتتوقف
انا باق
ولو في بقايا صمت
في خواء مدينة ظلت تبث الامل
ولم تستغيث
ايها العابر
في الكلمات التي
تركها الصبي
على جدار المغارة
المحرشفة كجلد تمساح
يسقط العالم
في قيمه الأسنة
كيف أخرج دون حمل حروفك على وجهي
كيف لايلتهم وجهي البهاق
وأنا أراك
ذاهبا الى رغيف
موعود
ولحظة شهيق وزفير
انت حر كالماء
وقلبي حثالة هذا الزمان البغيض
لاجلك أخرج من مغارتي
لامنحك صوتي
مصياف مغارتي
