على مشارفِ وطنٍ ... بقلم / مرام عطية
و أنتَ في قدسِ الوطنِ
اخشعْ لأرضٍ عُجنتْ بطهرِ الأجدادِ
لوَّنت سهولَها دماءُ الحماةِ
واخشعْ لمهادٍ غرستكَ شجرةَ زيتونٍ
تحاربُ غزوَ الشتاءِ تسيلُ خصوبةً
في فصولِ القحطِ
وازرعْ على سفحِ لهفتكَ نخلةً ترقى لشموخِ وطنٍ
اغرسْ أغنيةً عذراءَ بطعمِ الإباءِ
يشربُها أبناؤك كوثرَ حبورٍ
تعيدُ يبابَ الأرواحِ ربيعاً قزحيَّّ الهطولِ
يرنو لمدنِ الأماني ال رسمها الفينيقُ
على جذوةِ الرمادِ
وانثرْ جمانَ مشاعركَ على أفئدةٍ
صانتْ قداسةَ الثرى في زمنِ الخديعةِ
وقشَّرتْ حراشفَ الفتاوى في لحمِ الحقيقةِ
قلِّدها حبَّاً أبديَّاً .....
فالحبُّ في مدنِ الأخلاقِ أجملُ قلادةٍ
وأنتَ على مشارفِ الوطنِ
تذكَّرْ أمَّاً غدتكَ حليبَ الوفاءِ
سيِّدةً فقدتْ ابنها قبلَ أن يُولدَ الفجرُ بخفقةٍ
زفَّتهُ قرباناً لتحيا بخبزِ الكرامةِ
وترفلَ بحريرِ الإنسانيةِ
ابناً لاتهزمهُ الصعابُ يحملُ لواءَ الوطنِ
ويكملُ مسيرةَ الضِّياءِ
وقبلَ أنْ تنامَ تذكَّرْ
آخَرَ قصيدةٍ كتَبَها الشُّهداءُ
تذوَّقْ أوَّلَ رغيفٍ بمذاقِ الأمومةِ
وآخرَ عروسِِ زعترٍ
تذكَّرْ ليمونةً في حقلكَ على ضفائرها
نجومٌ تحكي قصصَ الصمودِ
تتوِّجُ عشتارَ أميرةَ البرتقالِ
وآخرَ قصيدةٍ تلوتَها لمعلمِ العربيةِ
فشعرتَ بالفخارِ
