نَـرَى الأحـْبَابَ .. بقلم / ذوالفقار الخفاجي
نَـرَى الأحـْبَابَ قَــدْ رَحَـلُــوْا
مَــــعَ الأمْــــوَاتِ لِلْــــرَقْـــدِ
إذَا شَــمْــسٌ نَـــوَتْ هَجْــرَاً
فَـــضَــوْءُ الـبَـدْرِ بَـــالـفَـقْـدِ
فــأيْنَ الحُبُّ قَــــدْ أمْـسَـى
بِــلا تَــحْــنَـــانَ أوْ وَجْــــدِ
مَتَى تُفْـنَـى وَفِــي بَــلَــدِي
شَرَارُ الحَرْبِ بَـــالـمَـــجْـــدِ
فَـــذَا الأرْهَــــابُ عَــــذَّبَـنَـا
بِـقَـــتْـلِ الـكَـهْـــلِ وَالـــوَلْدِ
يُـــعَــــاقِـبُـنَـا وَلَـــمْ يَـرْأفْ
بَـــأسْـــمِ الشَـرْعِ وَالــحَــدِّ
وَنَــــدْعُــــوْ اللهَ يَـكْـفِـيْـنَـا
مِـــنَ الـتَـرْهِيْبِ وَالـجَلْـــدِ
فَـــــلا خَـيْـرَاً بِذِي عُـــرْبٍ
يُعَادِي الَــخَيْرَ بِـَــــالصَـــدِّ
يُـعَـاتِـبُـنَـا بِــلا خَـــجَــــلٍ
لِـسُــوءِ الـحِـلْــمِ وَالـــــوِدِّ
رأى جُــــرْحَـــاً يُـعَـــذِّبُـنَـا
فَدَسَّ الـمَـلْـحَ بَــالـــزَنْـــدِ
وإذْ لَـــــمْ يَرْتَـــضِ يُهْـدِي
زُعَافَ الـــسُـــمِ بَـالــشَهْـدِ
فَـــمَـــا لِلْـعَـيْـنِ إنْ عُمِيَتْ
فَــكُـــلُّ الــنُـــورِلا يُـجْدِي
لِـــــمَ الأحْـقَـادُ تَـــرْكَـبُـنَـا
وغَيْرُ الحُبِ لَــــنْ يَهْـــدِي
فَكَمْ نَدْعُوْ رِضــَـى قَـــوْمٍ
بِحُسْـنِ الـــدِيْــنِ وَالزُهْــدِ
وَكَيْـفَ الـدِيْـــنُ يـؤْوِيْـنَـا
بِــــدُوْنِ الــخُلْــقِ وَالرُشْدِ
ضَـــمَـائِــــرُنَا تُـسَيُّـرُنَــــا
إذَا شِئْنَا كَرَى ألــــخُــلْـــدِ
تُــزَيُّـنُـنَا شَـــــدَا أمَــــــمٍ
كَمَا عِـقْـدٍ مُنَى ألجَـــلْــــدِ
فَــــلا وِدَاً سَـيُـــبْـقِــيْـنـَا
وَلا بُـعْـدَاً مِـــنَ الحِــقْـــدِ
فَذِي الدُنْـيَـا لَـرَاحِـــلَـــةٌ
وَتُـبْلَى الخَلْقِ بَالـــوَهْـــدِ
فَــدَارُ الإِنْسِ مُوْحِشَـــةٌ
وَخَــيْــرُ الــــدَارِ بَاللَحْـــدِ
----------------------------
.
