قصة مشاركتي الأولى مع فرقة شمس الوطن للأغنية الملتزمة/ أحمد أبو حليوة
(مقطع قصير من سيرة طويلة)
كان ذلك قبل أربعة أعوام وتحديداً شهر أيار من عام 2013، في حفلة لنادي الجليل في مخيم إربد، وقد كانت الحفلة الأولى بالنسبة لي التي أشارك فيها مع فرقة شمس الوطن، هذه الفرقة الوطنية الملتزمة التي أسّسها مطربها وكاتب كلمات بعض أغانيها الفنان عماد الحسيني، وكذلك عازف الكمان وملحن معظم أغاني الفرقة الموسيقار يوسف أبوغيث، باﻹضافة إلى عازف العود الفنان العذب القلب والحضور طه المغربي، والجميل أيضاً في تاريخ هذه الفرقة هو انطلاقتها التي كانت من البيت الأدبي للثقافة والفنون يوم الخميس الموافق 2012/12/6.
رغم كلّ شيء لا أنكر انّني أعتزّ وأفتخر بأنّني أحد أفراد هذه الفرقة، التي أعطيتُها بعض نفسي، ومعها كان يخفق قلبي، وتحلق أجنحة روحي في حفلاتها عالياً، وأنا البوابة الأولى لها حين أصعد في مواجهة الجمهور لأقدّم وأمهّد لكلّ أغنية على حدة من كلماتي، التي جاءت متوازية في مضمونها مع الأغاني، وكم كان ذلك يشعرني بالمسؤولية تجاه فرقة ملتزمة، أردتُ أن يكون وجودي بين أعضائها إثراءً ودافعاً لها لا عبئاً أو حملاً عليها.
والآن وبعد هذه الأعوام ورغم كلّ المحبطات التي واجهتنا وتواجهنا جميعاً، أعيد التأكيد على انتمائي لهذه الفرقة ومحبتي لها، مستذكراً زملائي وأصدقائي وإخوتي الرائعين فيها، من مثل: عازف الناي الموسيقار مفيد عبيدات الذي شاركني في كثير من ذكرياتي الشخصية ومغامراتي الأدبية، وعازف الأورج الموسيقار سمير الغزاوي صاحب الخبرة الطويلة في العزف والتوزيع الموسيقي، بالإضافة إلى ضابط الإيقاع الموسيقار سمير أبو غيث خفيف الظل ساطع المبسم، ولا أنسى في الكورال كلّاً من العزيزين محمد حسن أحد الذين ضحوا من أجل هذه الفرقة وكذلك الشاب الهادئ محمد عماد، بالإضافة إلى الغاليتين العميقة غفران حمادة و الطيبة رانيا يوسف.
كما أستذكر صديقي عازف العود الفنان ناصر ناصر وما أضاف للفرقة بلونه وخبرته، وهو الذي يعني لي الكثير، ومثله أيضاً الفنان حسين الهندي بصوته الفلسطيني النكهة، وطلته السمراء الحاملة لعبق الهوية.
يضاف إلى ذلك كلّه عازف الجيتار الجميل صاحب الصوت الدافئ المميّز يزن أبو سليم.
ولا تغيب عن ذاكرتي الجميلة صاحبة الصوت القوي رغد شلش، التي رغم قلة مشاركتها معنا، إلّا أنّها تركت أطيب الأثر عنها.
كل الحبّ والشوق والحنين لكم جميعاً في هذه الفرقة التي توزّعنا ذكرياتها من الزرقاء إلى عمّان، ومن إربد إلى الأغوار، نصدح عالياً حبّاً للوطن، ونرفرف حالمين بالأرض، عاشقين لمن عليها، ونحن المنتمين إلى فرقة وطنية ملتزمة لا راعي ولا داعم لها، سوى تضحيات أعضائها الطيبين الرائعين الكرماء الأشاوس.
