على أكتاف الانتظار . نص / أميرة نويلاتي
على أكتاف ِ انتظارك َ
أشعلتُ الشموعْ
في رقعة ِ ليلٍ
تنعق ُ غربانه ُ فوق جفونِ السهدِ
ململمة ً فتاتَ أنجم ٍ
يسكبها الأثير ُ
في كأسي
والكأس ُ شبه ُمكسورْ
فنقشت ُ أسرارَ المكانِ والزمانِ
عجلى
على أجنحةِ ظلمةٍ
تبرقعتْ الضجرَ
بأصابع َ تهتزُ خوفا ً
كلما صرخت ْالريح ُ بالغصونْ
فرقصت ْ
على رناتِ كؤوس ِ اللهفة ِ
أضواءُ حلمٍ تثاءبَ
في سكرة الغسقِ
وعيناي غابتان تسبح ُ فيهما
أشرعة ُ التأملاتْ
يافكرة ً تائهة ً
مابين النومِ والصحوِ
وأياماً مثقلة َ الخطوِ
يشدها الحاضرُ إلى الأمسِ
فيساورني هاجس ٌأطل َّ
من نوافذ ِ السكونْ
لشطرِ عينيك أوليني
كي أقطعَ الضبابْ
متوشحة ً أثوابَ ليلٍ
نام على أهدابِ الحريرِ
كفكرة ٍ مجنحة ٍ
لاتهزمها أمواجُك
مهما علا في بحرك
التيارْ
فأعرّجُ من شرفةِ التنهدِ
للدجى
حيث البدرُ يطوّق ُ كراه ُ
عيون َ السها
متسللة ًمن عتبة ِ الخيال ِ
دهاليز َرؤاك ْ
قصيدة ً أدمنتْ الخطايا
تلتمس ُ لوزرِها
في محراب ِ التبتلِ
صلاة َ غفرانْ
فتزهر ُ أجنحتي
في فردوس يديك
وتكتحل ُ أجفاني
من ضياء شفتيكْ
فليكن منك ابتداء ُالدهورْ
لأعشق َ
في صوتك َ
غناء َالريحِ و الأمطار
ترنمها مزاميرُ أيلولَ
مصافحة ً هتاف َ الرعدِ
على أبوابِ الشتاء ْ
بلحنٍ قدسيٍّ
مقطعةٍ أوصالهُ
لم ينظمه ُ
مداد ُالشعر
لم يعزفه أبولو
على الأوتارْ
صهيل ُ الرعد ِ اليوم َ
يفزعني
خطواتُ المطر ِ
في وحشة الدربِ
وخز ُ خناجر تجرحني
فأجمعني عناقيد َ أمانٍ
على كروم ِ يديك ْ
وأغفو عصفورة ً بيضاء َ
على قيثارة همسٍ
ما أثقل كاهلها غيرُ
وابل ٍ اسّاقط َمن
قطراتِ الخيباتْ
حين قبضة ُ الصباح
أفلتت ْمفاتيحَ الفجرِ
من يدي
رافعة ً عن وجهي
مجنَّ المخمل ِ
لأجدني
قد ذابت ْ وذوبتني
شموعُ كتفي
واستغرقتني.......
على أكتاف ِانتظارك
ترهاتُ الأحلام ْ
