نور داكن يتسكع .. نص :: الأديب/ مصطفى الصالح
فضول الغيم على أطراف الحيرة واقف
الرعد جبنا خلف عيون المدى يختبيء
تنهار الريح قهرا بين أسمال الضباب
تغمض الشمس عينيها وجعا وتغيب عن الوعي
تظلم الدنيا لكنها تشاهد بآذانها
***
ما يرى غير سكين تبحلق بأخيه
يتفرج عليها وهي ترتوي من براءته
يتبرآن من الحدث، ويهمان باغتيال الغراب
****
ويفور الغضب من ساقية الحسد
وتسيل الدماء من عيون الورد
ويسافر الحب برفقة الوداد إلى السراب
***
الدنيا بلا حياء
لكن تمهلي أيتها الأشجار المعذبة
لا تهجري ترابك
لن يسقط الحلم
حتى لو تساقطت كل الأوراق
مهما توغل في الإبهام
إن لم ينزل المطر
لن تبتلعه السماء
****
وسيرويك الأطفال من ضحكاتهم
براءتهم، همساتهم، نضجهم
ألا ترينهم يهددون الجريمة
ويرتَقون.. يرتَقون رغم بلادة الوجود
ويرتُقون جراح الكرامة...
يروون تراب الرجولة القاحل
لا تقتلنا كل قنابلكم، صواريخكم، خبثكم ومكركم
هاتوا كل إجرام الأولين والآخرين
فالماء لا يهان ولا يهون
لا تكفنوهم بنظرات الشفقة
فالنجوم تنتظرهم
ستلبسهم نورها
وتترجل...
