جرح الياسمين .. نص / أميرة نويلاتي
أيا بلبلا ً أطبق َ عليه ِ
فخ ُ الحنين
خبرني إن كنت مثلي
ما أهدي حبيبي
في عيد الياسمينْ؟
أأضغاث ُ حلم ٍ
ساق َ مركبي
لجزائر ِ الوهم
أم حبا ً معقودَ الجبينْ؟
ما أهديهِ
واعتاد مني الورودْ
وبوحاً مكشوفَ الصدرِ
في سدرة ِ ليل ٍ يحبو
على صدرِ التلولْ
كيف أحدثهُ!
وعناقيد ُالشفاهِ
قد أذبلها الخوفُ
حين زحفَتْ فوق حمر ِ الدوالي
أنفاس ُ الظلامْ!
بأي شيءٍ أشغله ُ
وقوافلُ الربيعِ
خبباً تطوي
فيافي الروحِ
راجعة ً خريفاً
يلتحف ُالقتامْ !
خبرني أيا بلبلي الوحيد
عن صفاءِ الشمس ِ
وقراحِ الغدرانْ
لمّني بعذب ِ التغريدِ
لأوشال ِالنورِ
حين يهرقُ
من دنان المغيب ِ
علني
أعيد ُ التكوينَ من جديدٍ
فآتيه بقلبٍ مازال جنينا ً
في رحم ِ السلامْ
************
كم اشتاق جسدي
أثوابَ الرُّبا
ونشرَ فجرٍ
يفوح ُ من غرةِ الدجى...
لم يبق في زجاجة العطرِ
إلاَّ
رماد َ الياسمين
فمغازل ُ الدهرِ
في وطني
مع الفجرِ ناهضة ٌ
تغزل ُ وتنقض ُ
ليالٍ سوداءَ ..يتخاصرها الحنينْ
أفيرضيه في عيد الياسمينِ...أهديه ِ
أوشال َ أملٍ
صليت ُ لأجله
في هيكل ِ الصمتِ الجليلِ
كي نعود َحروفا ً من نورٍ
تعمدت ْ بطهر الصباحْ....
