الغوطة .. البسيط.. نص : حسن علي محمود الكوفحي .. الأردن / إربد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا عاشَ مَنْ كانَ في الْأهْوالِ يَنْهَزِمُ
وَعِنْدَ طَرْفٍ كَحيلٍ راحَ يَضْطَرِمُ
في غُرْفَةِ النَّوْمِ لِلْأعْداءِ مُتَّسَعٌ
وَصاحِبُ الْأرْضِ في أوْطانِهِ عَدَمُ
ماذا تَبَقَّى لِأوْطانٍ بِلا أمَلٍ
سِوى حُتُوفٍ لَها الْإنْسانُ يَقْتَسِمُ
يا غُوطَةً صَرَخَتْ لا مُسْتَجيبَ لَها
عَدالَةُ الْكَوْنِ بالْعُدْوانِ تَنْهَدِمُ
تَحْتَ الرُّكامِ نَجيعُ الطُّهْرِ مُنْسَكِبٌ
عُرْبٌ وَغَرْبٌ عَلى رَأسٍ لَهُمْ صَنَمُ
صَمْتٌ يَسودُ بهذي الْأرْضِ قاطِبَةً
مَواكِبُ الْمَوْتِ عِنْدَ الْغَرْبِ تُجْتَرَمُ
ضَاقَتْ على غُوطَةٍ دُنيا نُسَفِّلُها
جُوعٌ وَمَوْتٌ عَطاشَى قُوتُهُمْ سَقَمُ
نِيرانُ فُرْسٍ ورُوسٍ والنِّظامُ مَعاً
مَجازِرٌ ذابَ مِنْ هَوْلٍ لَها الْألَمُ
يا شَهْوَةَ الْقَتْلِ والْإنْسانُ سَيِّدُها
تاريخُ قَتلٍ فَظيعٍ خَطَّهُ الْقَلَمُ
يا أُمَّةً ضَيَّعَتْ دُنْيا وَآخِرَةً
صُفْرُ الْيَدَيْنِ على دُبْرٍ لَها خَتَمُوا
بَشَّارُ قَدْ فُقْتَ لِلْفِرْعَوْنِ مَنْزِلَةً
بُشْراكَ يا آيَةً بالظُّلْمِ تَنْعَدِمُ
وَجُنْدُ رَبّي على النِّيرانِ قابِضَةٌ
لِلهِ وَعْدٌ بِهِ الْأبطالُ تَعْتَصِمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السبت24 / 2 / 2018
