حملَتْك دمعاً.. نص : وليد جاسم الزبيدي/ العراق
سكنتْ فؤادَكَ ليتَ أنّكَ صُنتَها
غفرتْ ذنوبَكَ وارتضتك حبيبَها..
حمَلتْكَ دمعاً ثمّ عمّرَ حزنَها
مثلَ النّسورِ وما تزالُ وجيبَها..
منحتْكَ من أنفاسِها أشجانَها
آهاتِها، أحلامها ، ولهيبَها..
ورعَتْكَ طفلاً آثماً ومشاكساً
ورأتْكَ كهلاً إذْ تكونُ رقيبَها..
كم ليلةٍ أبقيتَها في حسرةٍ
قلقاً تفورُ وقد أرتْكَ عجيبَها..
نظرتْ إلى تلكَ الليالي حسرةً
هجرتْ عوالمَ واصطفتْكَ قريبَها..
يا صومَها، من كلّ خافقةٍ لها
وتوسّدتْكَ رمالها و صليبَها..
كمْ قلتَها وتقولُها شجناً لها
أو أنتَ كنتَ ظنينَها ورهيبَها..
لا أرتضيكِ ولنْ أصونَ لكِ الهوى
وتركْتَها موجاً وكنتَ سليبَها..
كمْ قلتَ؟ كمْ أبكيتَ؟ كمْ عانتْ؟ وكمْ
لو غيرُها زفّتْ إليكَ غريبَها..
ورَمَتْكَ صوبَ الحارقاتِ ليالياً
وأنستَ بحراً وارتضيت غروبَها..
لكنّها حملتْكَ جمرةَ عاشقٍ
صبَرَتْ وكنتَ شمالَها وجنوبَها..
شباط/ 2018م.
