آمال صالح .. تكتب :
القرية...وصمت أبي
كم اشتقتُ لنفسي
ألعبُ بجدائل الريح،
فتهلُّ البشرى
على قلبي الصغير.
الآن أغلقت
أطراف الشوارع الرملية
في بلدتي الصغيرة،
النائمة في حضن
الكلام العاقل والمجنون.
ولكن أبي علّمني أن أكون
بنتَ الفضاء،
بنتَ الدروب المتساوية.
لا يؤمن أبي
بالبلاد التي تقف على حرف،
صمته
يشي بمجلداتٍ من الحكمة.
كم اشتقتُ لنفسي
أضحكُ
حتى تبتلَّ خدّاي بالدموع،
فتغدو عيناي بحيرتين،
وتنثر كلماتي البراءة
في الحي،
وتعيد لشيخوخة المكان
ابتسامةَ الورد
في أحضان الشمس.
تلك القرية النائمة
في حضن الكلام العاقل والمجنون
سوف تسمع يومًا
صمتَ أبي
في كلماتي…

