سَدَنَةُ الحَرْف
شعر : عبد المجيد الخولي . مصر
فِي دَارِ عُرْبٍ تَسْتَفِيقُ قَصَائِدُي
وَعَلَى ضِفَافِ الفِكْرِ يَشْدُو شَاهِدِي
هِيَ وَاحَةٌ لِلضَّادِ، يَجْمَعُنَا بِهَا
نُبْلُ القَوَافِي، وَالخَيَالُ الرَّاشِدُ
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ أَقْبَلَتْ عُقَلَاؤُنَا
لِتَصُوغَ مَجْداً، رُكْنُهُ مُتَوَاطِدُ
نَسْرِي مَعَ الكَلِمَاتِ نَبْنِي مَنْبِراً
يَحْمِي الهُوِيَّةَ، وَالعَوَاصِفُ رَوَاكِدُ
يَا دَارُ.. يَا مَهْدَ الثَّقَافَةِ وَالعُلَا
فِيكِ العُقُولُ لَهَا مَقَامٌ خَالِدُ
أَوْرَاقُكِ الخَضْرَاءُ تَحْمِلُ أَنْفُساً
تَسْعَى لِوَعْيٍ، وَالزَّمَانُ مُعَانِدُ
هُنَا يَسِيلُ الحِبْرُ نُوراً هَادِياً
يَجْلُو الظَّلَامَ، وَبِالمَعَارِفِ جَائِدُ
لِتَظَلَّ "دَارُ العَرَبِ" صَرْحاً شَامِخاً
يَرْنُو إِلَيْهِ عَالِمٌ وَمُجَاهِدُ
فَاقْرَأْ كِتَابَ المَجْدِ فِيهَا، إِنَّهُ
نَبْضُ الشُّعُوبِ، وَفِكْرُهَا المُتَوَاقِدُ
م. عبد المجيد الخولي
جمهورية مصر العربية

