صديقي الصامت
د . أنسام عباس بدران . سورية
اجلس وحيدة،
الوقت يجثم على صدري،
أحمل كأسي المليء بالفراغ،
فيثقل يدي.
أحدق في اللاشيء
فأراه يشبهني قليلا.
الضجر يجلس قبالتي كل يوم،
لكني لم أحفظ ملامحه بعد،
صديقي الصامت الثقيل
يكره الرحيل،
يطيل الجلوس محدقا في وجهي،
أرى في عينيه الشفقة
ويرى في وجهي الغضب.
أتمالك نفسي...
أحاول أن ابتسم له،
لكنه يبقى ساكنا!
أهدده بالرحيل،
فيضحك ساخرا.
أشعر بالهزيمة،
واستسلم له مرة أخرى،
أضع رأسي على كتفه،
ونضحك معا، أنا والضجر،
على كل شيء فقد المعنى.
ثم أتركه صامتا...
وأضحك قليلا وحدي
على عبث اللحظة.

