سأهبك طريقي
كردستان يوسف
وأنثر على أعتابك نجما
يضيء الغياب
وأحمل في كفي
رفات ياسمين
سأهبك كل الدروب التي ازهرت بخطواتي
لتدخل قلبي
قبل أن ينام النجم في بحر اليقين
سأروي لك حكاية
كيف اهتزت أشرعة الحلم في ميناء العيون
وكيف بقينا
نرسم على جدار الليل وردة
على شفتيها قطرة ندى
سأقول لك
هذه دروبي
تلثم أقدامها الأمهات
وتحمل في سلالها خبز الأماني
وتسحر الأيام بدعاء
ينبت من حناجرها كالسنابل
سأهبك طريقي
وأخبرك أن الأطفال هنا
يرسمون قوس قزح بجراحهم
ويلعبون مع الأطياف على أعتاب الفجر
سأقول
يا غائبين عني
كفوا عن الانتظار
فقلبي ملح وخبز
أعجنهما بدموع الشوق
وأخبزه على نار الغرام
ليكون خبزا شهيا للعاشقين
سأهبك طريقي
وأهبك صمتي أيضا
ففيه ستسمع أناشيد المآذن
وفيه سترى بستان اليقين
يزهر من بين أضلاعي
سنقتسم الخبز والملح والضوء
ونرقب كيف تنبت الأيام أجنحة
لعصافيرنا الحزينة
نمزج قهوة الصباح بترانيم الحبيب
ونسكب في الكؤوس عسلا من ذاكرة الروح
سأهبك طريقي
فاشربني نبذا في كؤوس الشوق
واقرأني قصيدة حب أزلي
هذه دروبي تمشي إليك
وهذه يداي تبني لك المعبد من شذى
فاقبل هديتي
فقد صرتَ أنت الطريق
وصرت أنت الوطن.

