الغد
راقية مهدي . العراق
لم يكنِ الإنسانُ
أوّلَ الكائنات.
كان
أوّلَ من قال:
غدًا.
ومنذ تلك الكلمة،
لم يَعُدْ
يسكنُ
يومَه.
صارَ
يقيمُ
في وعدٍ
لا يُقيمُ فيه.
يجمعُ.
لا لأنَّ ما عنده
لا يكفي،
بل لأنَّ الغدَ
لا يكتفي.
ويؤجّلُ.
كلَّما جاءه
اليوم،
تركه
للغد.
حتى انتهى.
وعرفَ
أنَّ الغدَ
لم يكنْ
مكانًا
يصلُ إليه
بل مسافةً
ابتعد بها عن يومه.

