أثر رسالة
كردستان يوسف
أحتاج جرعة زائدة
من الغياب النقي
لا خطوط فان غوخ الهاربة
بل فراغ الشاشة
حين تطيل التحديق
ولا قصيدة درويش
بل صوتا
يعلم الحروف
كيف تتراجع بهدوء
ولا عزف تيلو
بل اهتزازة خفيفة
تداوي الجرح
دون أن توقظ الضجيج
لأقنع التفاصيل الصغيرة
أن تسكن
دون أن أشرح للشارع
حجم هذا السقوط الأنيق
أو أنتظر إشارة مرور
من عابر
يمر فوق أطلالي
مرة واحدة
أتخفف من صلابة الظهر
مرة واحدة
أذوب
فوق أثر
رسالتك الأخيرة
قبل أن تتحول
إلى أيقونة انتظار زرقاء
في بريدي
فتغدو
مجرد صورة مألوفة
ككل الصور
حينها أتلاشى
كلوحة مائية
لا تقاوم زخات المطر
وكأني لم أكن
سوى تحديث عابر
في ذاكرة الليل

