( أفكار إبداعية )
الإبداع وإشكالية التجنيس :
بداية الإبداع لا حدود له ولكن هنا نتحدث عن الإبداع الذي يخص الأدب
بما يبوح به الكتاب من مشاعر أو صياغة بعض الأفكار بأساليب مختلفة .
نلاحظ في آخر سنوات بدأت تظهر أنماط إبداعية
فرضت نفسها على الذائقة الجمعية
وقد بدأت تظهر على الساحة ويتم صياغتها بإسلوب ونمط خاص
فنجد فيها متانة باللغة ومجاز ومفردات دلالية وفنيات بالسرد
وطرح الفكرة بصورة خاصة ، فنجد الإبداع حاضراً وبقوة
مما يُحدث شيئاً مختلفاً عند المتلقي فنجد الدهشة ونستمتع بالخيال .
وهذه الأنماط لا تنتمي لأي تجنيس أدبي محدد فقد نجد فيها النفس السردي والنثري والقصة ، هي مزيج مركب ، عبارة عن لوحة فنية متعددة الألوان ، كتابات تواكب الحداثة ، هي أشياء فاخرة ، ونظراً للقيمة الإبداعية التي صيغت فيها الفكرة تفرض علينا التعاطي معها كدفقة أو مقطوعة متميزة بحسن الصياغة الإبداعية ، ومن هنا أرى بأنه على جمع الشعراء والشواعر والروائيين والنقاد بالذات أو ممن يجدون بأنفسهم سواء شاعر أو روائي أي كان المقدرة على تقييم النص التعامل مع الطاقة الابداعية المطروحة وأن يتذوقوا هذه المتعة وهذه الصياغات البديعة بغض النظر عن التجنيس الأدبي ,
ونشير بأن المتلقي الجيد والعادي والعامة لايعنيهم التجنيس الأدبي بتاتاً
فالعامة من المثقفين والمتذوقين للأدب هم أصلاً لا يعرفون بالتجنيسات الأدبية
فالمهم هو قيمة الجمال والمتعة والأشياء التي تخلقها هذه الانماط فينا
وأعتقد بأن المثقف والأديب والشاعر جميعاً الأصل أن نكتب للعامة
وليس فقط للنخبة ...
ولا ننسى بأن الأفكار هي المخزون الحقييقي للكاتب لكي يبدع
ويبقى كيفية صياغتها بإسلوب متميز وفيه اختلاف واستثناء.
وأنا شخصياً أحترم هذه الانماط الإبداعية الجديدة التي تتدفق في أوردتنا كي نجدد الدماء فينا وأبارك لأصحابها لأنهم خرجوا عن المؤلوف والكتابات التي اعتدنا عليها سواء شعر أو رواية أو نثر ،
مع عدم انكاري لضرورة التجنيس لكن يجب أن نتعامل ونشجع تلك الأفكار الجديدة والقيمة والتي صيغت صياغة إبداعية وفيها إدهاش ونحترم ونقدر صاحب هذه الأنماط الملونة بصور مبدعة ، فالقادم جميل وسوف يفرض نفسه لا محال ، وهناك إبداع حقيقي ، فقط تعالوا نتذوق ونقتنص الجمال
والقيمة الإبداعية ونشجع أصحابها ولا نحاول كسرهم ،
بل علينا أن نوجه ونصوب ونقوم ونصفق للمبدع الحقيقي
بغض النظر عن التجنيس الأدبي
كل التحية للمبدعين وتحية لهذا الصرح دار العرب
---
رأي غير ملزم لأحد ولكن أتبناه أنا
61/1/2023
محمد خالد النبالي

