إِلى آخِرِ قبرٍ
الأديبة مرشدة جاويش
كانَ كَمثْلِ كَليْمِ الصُوْرة
يَغْرِسُ حَرْبَته فِي أطْيّافِ القَلْب
حَزيْناً كَان
كَمنْ يَخْرج مَجْروْحاً
مِنْ أَعْمَاق النَاي
ولاصَوْت سِوى
صَمْتِ الغَيْمةِ
والصَخْرةِ والظِلِّ..
حَزيناً كالوِدْيان
فَمَنْ هَشَّم قِبْلَتَهُ
منْ هَشَّمَ وردتَهُ
ومَصابِيْح الحُلمِ لدَيْه
وَمَنْ أوْقَفَهُ
في الخَمْرةِ
والدَمْعةِ
والتِيْه
لنْ أذْكُرَ
كيْف بلا أجْنِحةٍ
أو شُرُفاتٍ صارَ
وكيْفَ تَصَدَّعَ
مثْل جِدارٍ
أَوْ فَجْرٍ لافَرْقَ
هو الآن مُصابٌ بالمَوْتى
والمَوْتى يَخْتَلِجونَ بِه
وَبِما يسرُدُهُ
عَن قَمَرٍ
من أعلى رغبتِهِ
قادوهُ إلى المَوْتِ
وَعنْ تابوتٍ للأرْضِ
رآهُ يفِرُّ
هو الآن مُصابٌ بالحُبِّ
إلى آخرِ قبْر

